محمد بن علي الصبان الشافعي
290
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
لأنها تؤول إلى الياء في التثنية والجمع فأشبهت الألف المنقلبة عن الياء . واحترز بقوله دون مزيد من رجوع الألف إلى الياء بسبب زيادة كقولهم في تصغير قفا قفى وفي تكسيره قفى فلا يمال قفا لذلك . واحترز بقوله : أو شذوذ من قلب الألف ياء في الإضافة إلى ياء المتكلم في لغة هذيل فإنهم يقولون في عصا وقفا عصى وقفى ، ومن قلب الألف ياء في الوقف عند بعض طىء نحو : عصى وقفى فلا تسوغ الإمالة لأجل ذلك . وخلف في كلامه حال من الياء ووقف عليه بالسكون لأجل النظم ، ويجوز في الاختيار على لغة ربيعة . تنبيهات : الأول : هذا السبب الثاني هو أيضا من الألف الواقع طرفا كالأول . الثاني : قد علم مما تقدم أن نحو قفا وعصا من الاسم الثلاثي لا يمال لأن ألفه عن واو ولا يؤول إلى الياء إلا في شذوذ أو بزيادة . وقد سمعت إمالة العشا مصدر الأعشى وهو الذي لا يبصر ليلا ويبصر نهارا . والمكا - بالفتح - وهو جحر الثعلب والأرنب ، والكبا - بالكسر - الكناسة ، وهذه من ذوات الواو لقولهم ناقة عشواء ، وقولهم المكو والمكوة بمعنى المكا . ولقولهم كبوت البيت إذا كنسته ، والألفاظ الثلاثة مقصورة ، وهذا شاذ . لا يقال لعل إمالة الكبا لأجل الكسرة فلا تكون شاذة لأن الكسرة لا تؤثر في المنقلبة عن واو ، وأما الربا فإمالتهم له وهو من ربا يربو لأجل الكسرة في الراء وهو مسموع مشهور ، وقد قرأ به الكسائي وحمزة . الثالث : يجوز إمالة الألف في نحو : دعا وغزا من الفعل الثلاثي ، وإن كانت عن واو لأنها تؤول إلى الياء في نحو : دعى وغزى من المبنى للمفعول ، وهو عند سيبويه مطرز ، وبهذا